زكريا القزويني
307
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
136 فصل : في فوائد أجزاء الإنسان ( شعره ) يدخن به ينفع من النسيان ، ويغلي على النار ثم يطلى به رجل المنقرس يزول وجعه ، وشعر المرأة إذا وقع في الماء الملح المكشوف للشمس يصير حية . ( جمجمة الإنسان ) إذا كانت نخرة تجعل في برج الحمام يكثر فيه ويألفه ، وإذا وقعت في الأرض يهرب عنها البق . ( دماغه ) سقي للملسوع أو يجعل على الموضع قدر حبتين أخرج السم من الموضع . ( ودمع الإنسان ) إذا كان من الفرح وهو بارد يجمع ويعطي للحزين يزول حزنه ، وإن أعطي للمصروع يزول صرعه وإن كان من حزين يجمع ويعطي إنسانا يبكي بكاءا شديدا . ( ريقه ) سم للعقرب ذكر لجالينوس أن هاهنا رجلا يرقي العقارب فتموت ، فأحضره وأحضر غذاء وأكل معه ثم أحضر عقربا فرقى وتفل عليها فلم يظهر بها شيء فعلم أن تلك الخاصية للعاب على الريق . ( ريق الصائم ) يبل به المغناطيس تبطل قوته ، فلا يجذب الحديد ، أول سن تقع من الصبي يحفظ كيلا تقع على الأرض وتتخذ لها عروة من الفضة وتعلق على المرأة لا تحبل ، وزعم بعضهم أن السن التي تقع من الألم يوم السبت أول الشهر ، إذا جعلت تحت رأس من يغط في نومه فإنه لا يغط ، وسن الصبي تدق ناعما وتجعل على نهش الحيات تنفع نفعا بينا . ( سن الميت ) تعلق على من به وجع السن يسكن ألمه . ( عظم الميت ) يعلق على صاحب حمى الربع تزول حماه وتشد على رجل المنقرس تنفعه ويسحق وينفخ في دماغ السكران يبطل سكره ، ومن غلب عليه السهر فإن كان رجلا ينفخ في دماغه سحاقة عظم المرأة الميتة فإنه ينام ، وإن كانت المرأة نفخ في دماغها سحاقة عظم الرجل الميت فإنها تنام . ( عظم الإنسان ) يحرق ويسقى من الصرع ، قال جالينوس رأيت إنسانا يسقي الناس به تبرأ سرة الإنسان المقطوعة حال ولادته ، يجعل شيء منها تحت فص زبرجد من تختم به أمن من القولنج .